اسد حيدر

449

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

بحثنا عن الإمام الصادق عليه السّلام بدءا وختاما وإلى اللقاء في الأجزاء القادمة ومن اللّه التوفيق . كما أننا لم نتعرض في بحثنا عن حياة الإمام الصادق عليه السّلام ، لسلسلة الآباء والأمهات ، لأنا في غنى عن ذلك فنسبه أجلى من الشمس ، والتعرض له يستدعي الخروج عن الموضوع ، لما يتعلق بحياة آبائه الطاهرين ، وبيان مآثرهم ، ولم يكن هناك شيء من الغموض والخفاء ، لنحاول إيضاحه وبيانه . على أن بقية من التزمنا بالبحث عنهم في هذا الكتاب من رؤساء المذاهب قد كثر الاختلاف في آبائهم وولادتهم بالزمان والمكان ، والتاريخ لم يحتفظ لآبائهم إلا بالاسم فقط ، وقد مرت الإشارة إلى الاختلاف في نسب أبي حنيفة ، وسيأتي البيان عند ذكر الباقين . وعلى أي حال فإنا لا نتعرض لذكر نسب الإمام الصادق عليه السّلام هنا ، ونعترف بالعجز عن إعطاء البحث عنهم حقه ، لاتساع دائرته وأنه يستدعي الإطالة في هذا الكتاب « 1 » ولهذا فقد اقتصرنا على الإشارة والبيان الموجز عن حياة أبيه الإمام الباقر عليه السّلام إذ البحث عن حياته من صميم الموضوع . لأنه قد تربى في ظله ، وغذاه بعلومه ، واختص بتربيته وتعليمه ، فلننتقل إلى البحث عن حياة الإمام الباقر عليه السّلام موجزين في القول مهما ساعدنا الإيجاز ورافقنا الاختصار .

--> ( 1 ) أفردنا ترجمة الإمام الصداق عليه السّلام مع ذكر سلسلة الآباء والأبناء في كتاب منفرد يختص بحياته وهو مخطوط .